عيد رأس السنة اليهودية (روش هاشاناه)

أديان_وثقافات#


يُحتفل بعيد رأس السنة اليهودية ראש השנה أول وثاني يوم من شهر تشري حسب التقويم العبري، وبهذا فهو العيد الوحيد الذي يُحتفل به في إسرائيل يومين على التوالي. ولهذا اليوم دلالة دينية وقدسية خاصة رغم أنه ليس له ذكرى تاريخية معينة، ولا يعتبر أهم من باقي الأعياد اليهودية.. لأنه ذُكر في المشناه המשנה أن الله بدأ خلق العالم في هذا اليوم، ولذلك فهو أيضا يوم الحساب السنوي الذي تمر فيه جميع المخلوقات أمام الله كقطيع من الأغنام، ومن هنا كان لزاما على اليهودي أن يحاسب نفسه يوم "رأس السنة"عما اقترفه طوال العام من ذنوب.

وهذا اليوم هو أيضا أول أيام التكفير العشرة التي تنتهي بأقدس يوم عند اليهود على الإطلاق وهو يوم كيبور (عيد يوم الغفران) الشهير. ويُحَيِّي اليهود بعضهم البعض في عيد رأس السنة اليهودية بقولهم: "فليكتب اسمك هذا العام في سجل الحياة السعيدة".

وترتبط بهذا العيد كثير من التقاليد اليهودية، فمن ناحية الأطعمة مثلا تجهز أطباق من الأكل ذات دلالة معينة، فالخبز والتفاح المغموس في العسل يؤكل مع تلاوة صلوات تعبيراً عن الأمل في سنة حلوة قادمة، وفي اليوم الموالي لابد لليهودي من أن يتذوق فاكهة جديدة لم يسبق له أن أكلها طوال الموسم الماضي.

وهناك تقليد آخر يُتَّبَع في هذا العيد، حيث يذهب اليهود عصر ذلك اليوم إلى الأنهار أو إلى أي مكان تسيل فيه مياه جارية ليتلوا الصلوات ويُلقوا بخطايا العام المنصرم إلى المياه لتحملها بعيدا، وبذلك يبدؤون العام الجديد بلا ذنوب، ويقال أيضا في تفسير هذا التقليد أن أسماك الأنهار وعيونها المفتوحة تُذَكِّر الناس بعين الله الساهرة التي لا تغفل عن مراقبة مخلوقاته.

المصادر والمراجع:

الأعياد والمناسبات والطقوس لدى اليهود (غازي كامل السعدي) [بتصرف].
تعليقات